الشيخ الأميني
121
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
صورة أخرى : كنّا عند عمر فأتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إنّما نمكث الشهر والشهرين ولا نجد الماء ، فقال عمر : أمّا أنا فلم أكن لأصلّي حتى أجد الماء . فقال عمّار : يا أمير المؤمنين تذكر حيث كنّا بمكان كذا ونحن نرعى الإبل فتعلم أنّا أجنبنا ؟ قال : نعم ، قال : فإنّي تمرّغت في التراب فأتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحدّثته فضحك وقال : « كان الطيّب كافيك » وضرب بكفّيه الأرض ثمّ نفخ فيهما ثمّ مسح بهما وجهه وبعض ذراعه ؟ قال : اتّق اللّه يا عمّار ، قال يا أمير المؤمنين إن شئت لم أذكره ما عشت أو ما حييت . قال : كلّا واللّه ولكن نولّيك من ذلك ما تولّيت . مسند أحمد ( 4 / 319 ) ، سنن أبي داود ( 1 / 53 ) ، سنن النسائي ( 1 / 60 ) « 1 » . تحريف وتدجيل : هذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه « 2 » ( 1 / 45 ) في باب : المتيمّم هل ينفخ فيهما ، وفي أبواب بعده ، غير أنّه راقه أن يحرّفه صونا لمقام الخليفة فحذف منه جواب عمر ( لا تصلّ ) أو : ( أمّا أنا فلم أكن لأصلّي ) ذاهلا عن أنّ كلام عمّار عندئذ لا يرتبط بشيء ، ولعلّ هذا عند البخاري أخفّ وطأة من إخراج الحديث على ما هو عليه . وذكره البيهقي محرّفا في سننه الكبرى ( 1 / 209 ) نقلا عن الصحيحين ، وأخرجه النسائي في سننه « 3 » ( 1 / 60 ) وفيه مكان جواب عمر : فلم يدر ما يقول . وأخرجه
--> ( 1 ) مسند أحمد : 5 / 417 ح 18403 . سنن أبي داود : 1 / 88 ح 322 . السنن الكبرى : 1 / 133 ح 30 . ( 2 ) صحيح البخاري : 1 / 129 ح 331 . ( 3 ) السنن الكبرى : 1 / 134 ح 304 .